نزيه حماد

85

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والربط ، وحقّ الجلوس في المساجد والأسواق ، واستعمال الطرق والأنهار فيما لا يضر العامة ، ودخول الأماكن التي يأذن أصحابها بدخولها وبتناول ما يسمحون بتناوله منها ، ونحو ذلك . فلمن أذن له في ذلك أن ينتفع بنفسه ، ويمتنع في حقّه أن ينقله لغيره بعوض أو بغير عوض . * ( المصباح 2 / 757 ، المفردات ص 765 ، الفروق للقرافي 1 / 187 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 143 ، المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 285 ) . * إنزال يقال في اللغة : نزل من علو إلى سفل ، ينزل نزولا ، وأنزلته ونزّلته ونزلت به . والنزول عن الحقّ : تركه . والنّزل : طعام النزيل . وهو أيضا : الزيادة والفضل . ومنه قول الفقهاء : « العسل ليس من أنزال الأرض » ؛ أي من ريعها وما يحصل منها . وعن الإمام الشافعي : لا يجب فيه العشر ، لأنه نزل طائر . أما مصطلح الإنزال ، فقد ورد على لسان بعض فقهاء المالكية بمعنى « الكراء المؤبّد للحبس » . ذكره الفاضل ابن عاشور . * ( المصباح 2 / 734 ، المغرب 2 / 297 ، معجم مقاييس اللغة 5 / 417 ، ومضات فكر لابن عاشور ص 74 ) . * إنصاف يطلق الإنصاف لغة بمعنى العدل . يقال : أنصفت الرجل إنصافا ؛ أي عاملته بالعدل والقسط . والاسم النّصف والنّصفة ، لأنك أعطيته من الحقّ ما تستحقّه لنفسك . وتناصف القوم : أنصف بعضهم بعضا . والإنصاف في المعاملة - كما قال الراغب - هو العدالة ، وذلك بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلّا مثل ما يعطيه ، ولا ينيله من المضار إلّا مثل ما يناله منه . أما الإنصاف في السياسة الشرعية ، فقد ذكره الماوردي بقوله : « الإنصاف عدل يفصل بين الحقّ والباطل ، يستقيم به حال الرعية ، وتنتظم به أمور المملكة ، فلا ثبات لدولة لا يتناصف أهلها ، ويغلب جورها على عدلها » . وحكى أبو هلال العسكري : أنّ هناك فرقا بين العدل وبين الإنصاف ، وهو أنّ الإنصاف إعطاء النّصف ، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ، ألا ترى أنّ السارق إذا قطع قيل : إنه عدل عليه ، ولا يقال : إنه أنصف . وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف الشيء ، وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان . وربما قيل : أطلب منك النّصف ، كما يقال : أطلب منك الإنصاف . ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه .